محمد سعيد الطريحي
278
الشيعة في العصر المغولي ( 932 - 1274 ه )
ولا تعشق عذارى غانيات * يزين بنانها كف خضيب ولا تلهو بحب صبيح وجه * شبيه قوامه غصن رطيب ولا تشرب من الصهباء كأسا * يكون مديرها ساق أديب ولا تصحب حميما أو قريبا * فكل أخ يعادى أو يعيب ولا تأنس بخل أو صديق * وذرهم انهم ضبع وذيب ولا تفرح ولا تحزن بشئ * فلا فرح يدوم ولا خطوب ولا تجزع إذا ما ناب هم * فكم يتلو الأسى فرج قريب وسكن لوعة القلب المعنى * وأنشده إذا غلب الوجيب عسى الهم الذي أمسيت فيه * يكون وراءه فرج قريب ولا تيأس فان الليل حبلى * فعل ليومها شأن عجيب وحسبك في النوائب والبلايا * مغيث مفزع مولى وهوب جواد قبل ان يرجى يواسى * غياث قبل أن يدعى يجيب تكلمت الظبا معه وشمس * وثعبان وحيتان وذيب وردت بعد ما غربت وغابت * له شمس السماء ولا عجيب كريم يستحى من مؤمن قد * رجاه أن يماطل أو يخيب أمير المؤمنين أبو تراب * عليّ المرتضى البر الحسيب عليه تحيتي ما جنّ ليل * وحنّ من النوى دنف غريب وله في رثاء الحسين سلام اللّه عليه قصيدة مخمسة وهي من غرر قصائده ومنها : جاء شهر البكاء فلتبك عيني * بحنينى على مصاب الحسين وامام الأنام من غير مين * وابن بنت الرسول قرّة عيني آه وا حسرتا لرزء الحسين * آه فلنبك من دم قد أراقوا وبدور قد اعتراهم محاق * وسقوا طعم علقم لا يذاق خير رهط على البرية فاقوا